حسن حنفي
386
من العقيدة إلى الثورة
الأول للعدل « 7 » . وبالتالي يظهر الموضوع في باب العدل . فخلق الافعال والحسن والقبح واجهتان لشيء واحد . وحرية الإرادة والعقل الغائى مظهران للعدل . وأحيانا يوضع الحسن والقبح كمقدمة لخلق الافعال ، فالنظر أساس العمل ، والعقل شرط الحرية ، وأحيانا أخرى يوضع كنتيجة له في سياق البرهان عليها . يكون الأساس هو خلق الافعال ولكن الشائع والأغلب أن يكون الحسن نتيجة لخلق الافعال وليس مقدمة له ، ونتيجة طبيعية للحرية وليس شرطا لها . الحرية تجربة بديهية
--> ( 7 ) فكلامهم في هذا الباب والجميع مبنى على كون العبد فاعلا والاختيار والقول بحسن الافعال ووجوبها . وإذا تهدمت تلك القواعد سقطت جميع استدلالاتهم ، الشرح ص 249 ، الكلام في العدل . باب في جملة ما يدور عليه . كل ما يتعلق بباب العدل لا يخرج عن الأبواب التي عدها وهي أربعة أبواب فاما أن يكون كلاما في الافعال واما أن يكون كلاما في أحكام الافعال ، واما أن يكون كلاما فيما يعبد الله به من العبادات وما يتصل بذلك ، وأما أن يكون كلاما فيما يضاف إلى الله وما لا يضاف إليه . وربما دخل بعض ذلك في بعض ، وربما يعد فيه لاتصاله بالافعال ما ليس هو المقصود بباب العدل ، المحيط ص 228 ، وأما الأصل الثاني من الأصول الخمسة وهو الكلام في العدل وهو كلام يرجع إلى أفعال القديم وما يجوز عليه وما لا يجوز ، الشرح ص 301 ، الكلام في التعديل والتجوير : هذا الباب هو أصل ضلالة المعتزلة ، الفصل ج 3 ص 72 ، وهذا هو موقف القاضي عبد الجبار في شرح الأصول ، الشرح ص 301 - 323 ، فان قالوا : هذا بناء على أن الواحد منا مخير في تصرفاته ونحن لا نسلم ذلك فان مذهبنا أنه مجبر في هذه الأفعال وأنها مخلوقة فيه قلنا : انا لم نبن الدلالة على مذهبكم الفاسد وانما بنيناه على الدلالة . وبعد فانا لا نتكلم في هذه المسألة مع من ينازع في أصل تلك المسألة لأن هذه المسألة من فروعات تلك المسألة ، ولا يحسن أن نتكلم في فرع من الفروع ولما نقرر أصله ، الشرح ص 303 - 304 ، استدل الأشاعرة على أن الحسن والقبح لا يثبتان بالعقل بأن العبد مجبور في أفعاله لان أفعاله مخلوقة لله فحصول فعله عنه اضطراري . وكل ما حصوله اضطراري فلا سبيل إلى الحكم بتحسينه أو تقبيحه عقلا فان الصادر عن الشيء لا يقال أنه حسن أو قبيح الا لو كان صادرا عنه باختياره ، حاشية محمد عبده ص 180 ، وهو أيضا موقف بعض الأشاعرة مثل الرازي في « المعالم » وتخصيص المسألتين الثامنة والتاسعة للحسن والقبح . في باب القدر ، معالم ص 83 - 88 ، وهو موقف النسفي في « العقائد » ص 103 .